محمد تقي النقوي القايني الخراساني

172

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

مشروطا بموته ( ص ) لا انّه ( ع ) بموته صار اماما واقعا وكذلك القول في سائر الائمّة ولاجل هذه الدّقيقة قلنا بانّه ليس للنّبى ( ص ) ولا لكلّ واحد من الائمّة عزل من بعده عن الإمامة فالنّبى ( ص ) كان مأمورا بتبليغ الاحكام ومن جملتها النّص على أمير المؤمنين ( ع ) بعد موته بالإمامة لا انّه ( ص ) جعله اماما واقعا فتدبّر في المقام . فقوله ( ع ) : أرى تراثي نهبا ، إشارة إلى نهب الإمامة الظَّاهريّة اعني الحكومة على النّاس والتّصرف في أمور دينهم ودنياهم لا الإمامة الواقعيّة النّفس الأمرية الَّتى لا تخلو الأرض منها طرفة عين ابدا فانّها ليست من الأمور الَّتى تقبل النّهب لعدم انفكاكها عن صاحبها . فما قاله الشّارع المعتزلي بقوله كنّى عن الخلافة بالتّراث وهو الموروث من المال . ان أراد بالخلافة الخلافة الواقعيّة للرّسول الَّتى بمنزلة الخلافة من اللَّه تعالى فليس الأمر كما ذكره إذ هي لا تقبل النّهب وان كان المراد الخلافة الظَّاهريّة اعني الحكومة والسّلطنة على المسلمين ظاهرا فهو مسلَّم لا كلام فيه . ثمّ انّه ( ع ) عبّر بالنّهب وهو الغارة في الأموال حقيقتا بلا رضى من صاحبه للإشارة إلى انّهم ليسوا باهل للحكومة على المسلمين الَّا انّهم تصدّو لها ظلما منهم وطغيانا وهذا دليل آخر على كونهم مطعونين فيها . قوله ( ع ) حتّى مضى الاوّل لسبيله فأدلى بها . قوله ( ع ) حتّى مضى الاوّل لسبيله فأدلى بها إلى ابن الخطَّاب بعده